دور الذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة إدارة الجودة الشاملة في المنظمات الحديثة دراسة ميدانية للمنظمات العربية
نضال عبد الرحمن أبو سويرح (جامعة إسطنبول التجارية) ORCID
Abstract
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على دور الذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة إدارة الجودة الشاملة في المنظمات الحديثة، من خلال قياس تقديرات العاملين لأربعة أبعاد، هي: التحضير والتنظيم لتبني الذكاء الاصطناعي في إدارة الجودة، وأثره في سرعة وتوقيت إنجاز العمليات، وكفاءة أدواته وتقنياته المستخدمة، والنتائج ومدى الرضا عن تحسن الجودة الشاملة، إضافة إلى الكشف عن الفروق في هذه التقديرات تبعًا لعدد من المتغيرات الديموغرافية والوظيفية. وتنطلق مشكلة الدراسة من الفجوة بين التوسع المتسارع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ومحدودية الأدلة الميدانية حول إسهامها في أنظمة الجودة خارج البيئات الصناعية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي بتصميم مقطعي، واستخدمت استبانة مكونة من (20) فقرة موزعة على أربعة محاور، طُبّقت على عينة بلغت (310) مفردات من العاملين في منظمات القطاع العام والخاص والمؤسسات غير الربحية، وتحققت الدراسة من صدق الأداة وثباتها (ألفا كرونباخ = 0.974). وحُلّلت البيانات باستخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية واختبار (t) لعينة واحدة ولعينتين مستقلتين وتحليل التباين الأحادي. وأظهرت النتائج أن تقدير المبحوثين لدور الذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة إدارة الجودة الشاملة جاء بدرجة كبيرة جدًا (المتوسط = 4.219، الوزن النسبي = 84.375%)، وتصدّر محور النتائج والرضا عن تحسن الجودة (4.289)، في حين حلّ محور التحضير والتنظيم في المرتبة الأخيرة (4.165)، وسجّلت فقرة توافر البنية التحتية التقنية أدنى متوسط بين الفقرات (3.855). كما كشفت النتائج عن فروق دالة إحصائيًا في التقديرات تُعزى إلى الجنس، والفئة العمرية، والمسمى الوظيفي، وقطاع الخدمة، والعلاقة بقسم الجودة. وأوصت الدراسة بتعزيز البنية التحتية التقنية وجاهزية البيانات، وتعميق التكامل بين فرق الجودة وأنظمة الذكاء الاصطناعي، وتوظيف مخرجاته في دعم القرار، مع اعتماد مؤشرات أداء موضوعية لقياس أثره الفعلي.