- Stradom Journal
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل دور العوامل المؤثرة على الرضا الوظيفي في زيادة الإنتاجية الفعلية للمؤسسات، باعتبار أن الرضا الوظيفي يمثل أحد أهم المحركات الأساسية لسلوك العاملين وأدائهم داخل بيئة العمل. تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن تحسن مستوى الرضا الوظيفي يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الأداء وتعزيز الإنتاجية الفعلية، مما ينعكس إيجابًا على تحقيق أهداف المؤسسة واستدامتها.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لبحث العلاقة بين مجموعة من العوامل التنظيمية والمهنية مثل بيئة العمل، ونظام الحوافز، ونمط القيادة، وفرص التطور المهني، والعلاقات بين العاملين وبين مستوى الرضا الوظيفي وتأثيره على الإنتاجية. وقد أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباط إيجابية ذات دلالة بين تحسن هذه العوامل وارتفاع مستوى الرضا الوظيفي، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الالتزام الوظيفي، وتقليل معدلات الغياب ودوران العمل، وتحسين جودة الأداء.
كما بيّنت الدراسة أن المؤسسات التي تولي اهتمامًا بتطوير بيئة العمل وتحفيز العاملين تحقّق مستويات أعلى من الإنتاجية الفعلية مقارنةً بغيرها. وتوصي الدراسة بضرورة تبنّي سياسات إدارية مرنة تركّز على تلبية احتياجات العاملين النفسية والمهنية، وتعزيز العدالة التنظيمية، وتوفير برامج تدريبية مستمرة، لما لذلك من أثرٍ واضحٍ في رفع مستوى الرضا الوظيفي وتحقيق التميّز المؤسسي.